السيد جعفر الجزائري المروج

13

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

والثاني ( 1 ) كاشف عن موضوع تعلَّق عليه إباحة الدخول ، وهو رضا المالك ( * ) .

--> ( * ) تعميم معقد الإجماع للصبي المميّز غير ظاهر . قال في الكفاية مفرّعا على ما ذكره بقوله : « يشترط أن يكون المتعاقدان عاقلين بالغين على المشهور » ما لفظه : « فلا يصح بيع المجنون ولا الصبي ، وكذا الشراء ، وفي المميّز إشكال » . وكذا يشكل شمول إجماع الغنية للصبي المميّز ، لأنّ عبارتها المحكيّة هي هذه : « لا ينفذ بيع من ليس بكامل العقل وشراؤه ، فإنّه لا ينعقد وإن أجازه الولي ، بدليل ما قدمناه من الإجماع ، ونفي الدليل الشرعي » . إذ الظاهر ممّن ليس بكامل العقل هو غير المميّز ، لا مطلق الصبي ، لأنّ من الواضح كون بعض أفراد غير البالغ كامل العقل بالوجدان ، فلا يصدق عليه العنوان المزبور - وهو غير كامل العقل - فلا يشمل معقد الإجماع الصبي المميّز . وعلى تقدير الشمول لم يحرز كون الإجماع تعبديا ، لاحتمال مدركيته ، بأن يستند المجمعون إلى بعض الوجوه المحتج بها على مذهب المشهور . والحاصل : أنّه لا إجماع أوّلا ، لكون المسألة خلافية ، وأنّ معقده بعد تسليمه لا يشمل المميّز ثانيا ، وأنّ احتمال مدركيته يسقطه عن الاعتبار ثالثا . فالإجماع لا يصلح لإثبات مدّعى المشهور . وكذا دليلهم الثاني وهو حديث « رفع القلم عن الصبي » لما سيأتي في توضيح المتن . وكذا دليلهم الثالث ، وهو الروايات المتضمنة منطوقا ومفهوما لعدم جواز أمر الصبي ، لما ذكره المصنف بقوله : « لكن الإنصاف أنّ جواز الأمر . . إلخ » فتلك الأخبار أيضا لا تفي بإثبات مذهب المشهور . وعلى تقدير دلالتها على نفي مطلق الجواز عن عقد الصبي لا ينافي النفوذ بعنوان كونه عقدا للولي ، حيث إنّ إذنه تصحح نسبته إليه كعقد الفضولي المضاف إلى من بيده اعتباره بعد إجازته .